تعليق على جريمة اغتيال جبران تويني

            تعليقاً على ما نشر بالصحف البولونية ، حول جريمة اغتيال النائب البرلماني والصحفي جبران تويني ، فإن سفارة الجمهورية العربية السورية في وارسو تود أن تؤكد الموقف الرسمي السوري ، الذي يستنكر هذه الجريمة البشعة التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في لبنان ، وهي جزء من المحاولات الرامية إلى توتير العلاقات التاريخية بين سوريا ولبنان ، والتي عملت فيها سوريا دائماً على الحفاظ على أمن لبنان واستقراره ووحدته .  

إن سوريا عملت على إخراج لبنان من الحرب الأهلية إلى السلم الأهلي ، وقد دخلت القوات السورية إلى  لبنان بناءاً على طلب السلطات اللبنانية وجامعة الدول العربية في عام 1976 للمساعدة في إيقاف الحرب الأهلية والطائفية بين مختلف الطوائف الدينية ، وقامت بحماية المسيحيين هناك كما فعلت مع بقية الطوائف  ، وطوال تواجدها في لبنان عملت القوات السورية على حفظ الأمن والاستقرار ، وعندما طلب مجلس الأمن انسحاب القوات السورية بعد اكمال مهمتها فإن سوريا استجابت فوراً لقرار الشرعية الدولية ، خاصة وأنها كانت تنفذ انسحابها حتى قبل صدور قرار الأمم المتحدة ، لأنها كانت ملتزمة بالانسحاب وفقاً لاتفاق الطائف .

وإن هذه الجريمة الحالية ، وما سبقها من جرائم إنما يقف ورائها أعداء لبنان وسوريا ، ممن لا مصلحة لهم في أمن واستقرار لبنان وسوريا والمنطقة ، وهي عمليات إجرامية تقف ضد مصلحة سورية ومواقفها ومبادئها العاملة على توفير الأمن والاستقرار والسلام لكل شعوب وبلدان المنطقة.

 إن هذه الجريمة تستهدف سورية أيضاً ، حيث تزامنت مع طرح تقرير ميليس على مجلس الأمن ، وهي بذلك تندرج في خطة التصعيد تجاه سوريا ومحاولة تشويه صورتها أمام الرأي العام العالمي ، رغم كل مواقفها المعلنة وتعاونها العملي من أجل كشف هذه الجرائم في لبنان .

إن هذه الجريمة تقف ورائها أصابع التدخل الأجنبي في لبنان ، ولا يستبعد أن تكون جزءاً من تصفية الحسابات بين مختلف الفرقاء اللبنانيين وهي على كل حال جريمة بحق الراحل جبران تويني ، كما هي جريمة بحق لبنان وسورية .

إن سورية تدين بشدة هذه الجريمة البشعة ، وتدعو إلى تحقيق فوري يكشف المجرمين الحقيقيين الواقفين خلف هذه الجرائم ، بدلاً عن الاتهامات المستعجلة والخطيرة والمغرضة التي لا تستند على دليل.