|
يرجع تاريخ العلاقات السورية – البولونية إلى عام 1947 ؛ وهو عام إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين؛ ويتم التمثيل بينهما على مستوى السفراء وتوجد لسفارة لكل منهما في بلد الآخر. ويحافظ البلدان على علاقات صداقة طيبة تدعمها علاقات شعبية وأهلية توفرت عن طريق زيارة آلاف من السوريين لبولندا بغرض الدراسة والإقامة والعمل؛ كذلك عبر زيارة آلاف البولونيون لسوريا سياحا ودارسين وعاملين.
وقد وقعت سوريا وبولونيا عددا من الاتفاقات الحكومية المشتركة؛ ومن بينها الاتفاق على تجنب الضرائب المزدوجة علي الأفراد والشركات؛ والاتفاق حول أسس ترحيل البضائع والسلع؛ واتفاقا علميا للاعتراف بالدرجات العلمية في كل من البلدين؛ واتفاقات للتعاون الثقافي والعلمي؛ وكذلك اتفاقا حول القضايا القنصلية. ويشمل التعاون الثقافي تقديم المنح من البلدين لطلاب البلد الآخر؛ وتقدم سوريا عشر منح سنويا للطلبة البولونيين للدراسة في معهد الدراسات العربية في دمشق؛ وكذلك هناك برنامج للبحث العلمي؛ يتدرب بموجبه السوريون في بولونياا؛ حسب الاتفاق الخاص بالتعاون العلمي بين البلدين؛ للأعوام 2002-2005؛ والذي سيمدد بنهاية السنة للأعوام 2006-2008. وتشهد العلاقات الاقتصادية بين البلدين تطورا ملحوظا؛ وان كانت حتى الآن لا تزال ضعيفة كثيرا؛ وذلك بالمقارنة مع الإمكانيات الكامنة في كل منهما؛ والتاريخ الطويل للصداقة والتعاون بين البلدين. وتشكل سياسة التحديث والإصلاح الاقتصادي والسياسي التي تقوم بها سوريا في الأعوام الأخيرة مدخلا جيدا للتعاون وتطوير التجارة والاستثمارات المتبادلة بين البلدين؛ بينما توفر الاتفاقية حول تجنب الضرائب المزدوجة شروطا أفضل للأفراد والشركات من اي من البلدين للعمل والنشاط في البلد الآخر. وتشكل المنتجات السورية ممثلة في المواد الغذائية – الفواكه والخضروات وزيت الزيتون والأقطان والحيوانات الحية- ؛ وكذلك منتجات النسيج والملابس والبترول ومنتجاته والفسفور وغيرها من المعادن؛ فرصة جيدة للمستوردين البولنديين وذلك لما تتميز به من جودة عالية وأسعار منخفضة؛ كما يوجد مجال كبير للاستثمارات البولونية وخصوصا في الصناعة التحويلية وصناعة السياحة وقطاع البناء. وتستورد سوريا البضائع الصناعية والماكينات والناقلات؛ وكذلك المنتجات الكيمائية الخ؛ وأيضا تستورد بعض المنتجات الغذائية كاللبن المجفف؛ والذي تستورد كميات كبيرة منه من بولندا. في كل هذه المجالات هناك أفاق واسعة للنشاط بالنسبة للمنتجين والمستثمرين البولونيين لتزويد السوق السوري بمنتجاتهم أو الاستثمار في تطوير الصناعة السورية في المجالات سابقة الذكر. جدير بالذكر انه تتواجد وحدات عسكرية بولونية ضمن قوات حفظ السلام العالمية والعاملة في الجولان السوري المحتل. |